مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
242
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
ولسنا نجمع معه جمعة ، ولا نخرج معه إلى عيد ، ولو بلغنا ذلك إقبالك إلينا أخرجناه فألحقناه بالشّام ، والسّلام » . وكان معاوية ولّى النّعمان الكوفة بعد عبدالرّحمان بن امّ الحكم ، وكان النّعمان عثمانيّاً مجاهراً ببغض عليّ ، سيِّئ القول فيه ، وبعثوا بالكتاب مع عبداللَّه بن سبيع الهمدانيّ ، وعبداللَّه بن وال التّيميّ ، فقدما بالكتاب على الحسين لعشر ليال خلون من شهر رمضان بمكّة ، ثمّ سرّحوا بعد ذلك بيومين قيس بن مُسْهِر بن خليد الصّيداويّ من بني أسد ، وعبدالرّحمان بن عبداللَّه بن الكدن الأرحبيّ وعمارة بن عبدالسّلوليّ ، فحملوا معهم نحواً من خمسين صحيفة ، الصّحيفة من الرّجل والاثنين والثّلاثة والأربعة ، وكتبوا معهما : « أمّا بعد فحيّ هلا ، فإنّ النّاس منتظرون لا إمام لهم غيرك ، فالعجل ، ثمّ العجل ، ثمّ العجل ، والسّلام » . قالوا : وكتب إليه أشراف أهل الكوفة شبث بن ربعيّ اليربوعيّ ، ومحمّد بن عمير بن عطارد بن حاجب التّميميّ ، وحجّار بن أبجر العجليّ ، ويزيد بن الحارث بن يزيد بن رويم الشّيبانيّ ، وعَزْرَة بن قيس الأحمسيّ ، وعمرو بن الحجّاج الزّبيديّ : « أمّا بعد ، فقد اخضرّ الجناب ، وأينعت الثّمار ، وطمت الجمام ، فإذا شئت فأقدم علينا ، فإنّما تقدم على جُندٍ لك مجنّد ، والسّلام » . فتلاحقت الرّسل كلّها واجتمعت عنده ، فأجابهم على آخر كتبهم وأعلمهم أن قد قدم مسلم بن عقيل بن أبي طالب ليعرف طاعتهم وأمرهم ، ويكتب إليه بحالهم ورأيهم ، ودعا مسلماً ، فوجّهه مع قيس بن مُسْهِر ، وعمارة بن عبد ، وعبدالرّحمان بن عبداللَّه بن ذي الكدن . البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 3 / 369 - 370 ، أنساب الأشراف ، 3 / 157 - 159 قالوا : ولمّا بلغ أهل الكوفة وفاة معاوية وخروج الحسين بن عليّ إلى مكّة ، اجتمع جماعة من الشّيعة في منزل سليمان بن صُرَد ، واتّفقوا على أن يكتبوا إلى الحسين يسألونه